السيد الخميني

76

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

فبقي الإشكال الثاني ، فأجيب عنه : « بأ نّه مع العلم بالسنّ ، لا اعتبار بالدم قبله وإن جمع الصفات ، ومع اشتباهه ووجود الدم في وقت إمكان البلوغ ، يحكم بالبلوغ ، ولا إشكال حينئذٍ » « 1 » . لكن هذا الجواب مبنيّ على أنّ الدم المعهود المقذوف من النساء - أعني دم الحيض - لا يتحقّق قبل التسع ، ويكون السنّ دخيلًا في تحقّقه تكويناً ؛ حتّى تكون الأمارة على الحيضية أمارة على السنّ ، أو كان القذف قبل التسع - مع إمكانه - بحدّ من الندرة يعدّ معه قذف الدم المتّصف بالصفات المعهودة من الأمارات العقلائية على السنّ ، وكلاهما محلّ تأمّل وإشكال ؛ وإن كان الثاني لا يخلو من قرب . عدم صحّة التمسّك بروايات الصفات للحكم بالحيضية والسنّ ثمّ إنّه لا مجال للتمسّك بروايات الصفات للحكم بالحيضية والسنّ ؛ لأنّ الصفات أمارات في مقام الدوران بين الحيض والاستحاضة ، والدم الخارج قبل التسع لا يكون أمره دائراً بينهما ، ومع الشكّ في السنّ يشكّ في الموضوع . مضافاً إلى أنّ مقتضى النصّ والفتوى أنّ الدم الخارج ممّن لم تبلغ التسع ، ليس بحيض ولو كان على صفاته ، ومع استصحاب عدم كونها بالغة يحرز موضوع المخصّص ، فلا مجال معه للتمسّك بأدلّة الصفات . نعم ، مع العلم أو الاطمئنان بكون الدم المقذوف حيضاً ، لا يبعد الحكم ببلوغ التسع وترتيب آثار البلوغ والحيضية ، على إشكال .

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 170 ؛ جواهر الكلام 3 : 143 - 144 .